جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته ممثلًا عن غرفة تجارة وصناعة البحرين في أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، حيث أعرب عن خالص الشكر والتقدير لجمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على حسن الاستضافة والتنظيم، مشيدًا بدورها التاريخي والفاعل في دعم مسيرة العمل العربي المشترك وجهود التكامل والتنمية.
وأشار السلوم إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الجهود العربية وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف، بما يسهم في ضمان استقرار سلاسل الإمداد وحركة التجارة والطاقة، وحماية فرص العمل، ودعم استمرارية أعمال القطاع الخاص وقدرته على النمو ومواجهة المتغيرات. وأشاد سعادته بما حققته مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبمتابعة ودعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، من خطوات رائدة في تعزيز متانة الاقتصاد الوطني وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار ودفع مسيرة التنمية المستدامة.
وأكد أن المنظومة التشريعية والتنفيذية في مملكة البحرين أسهمت في توفير بيئة أعمال جاذبة للاستثمار، ومكّنت القطاع الخاص من الاضطلاع بدوره كشريك رئيسي في التنمية، مشيرًا إلى دور غرفة تجارة وصناعة البحرين في دعم مؤسسات القطاع الخاص وتعزيز تنافسيتها وقدرتها على النمو والتوسع والوصول إلى الأسواق الخارجية. وقال السلوم إن غرفة البحرين تؤمن بأهمية ترسيخ الشراكة الحقيقية بين الحكومات وأصحاب العمل والعمال، باعتبارها أساسًا لصياغة حلول متوازنة ومستدامة، تقوم على الحوار الفاعل، وتشريعات عمل مرنة وعادلة، وبيئة أعمال محفزة للنمو والاستثمار وخلق فرص العمل.
وأضاف أن تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة يرتبط بتوفير فرص العمل اللائق، ورفع مستويات الإنتاجية، والاستثمار في تنمية الموارد البشرية، مؤكدًا أهمية الشباب العربي بوصفهم أحد أهم محركات النمو المستقبلي، إلى جانب الدور المحوري للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في خلق فرص العمل وتعزيز الابتكار والمرونة الاقتصادية.
ودعا السلوم إلى الانتقال بالعمل العربي المشترك من مرحلة الحوار إلى مرحلة التنفيذ، من خلال تطوير مهارات القوى العاملة بما يواكب التحولات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتعزيز ريادة الأعمال وتسهيل تمويل المشروعات الصغيرة، إلى جانب الارتقاء بمعايير السلامة والصحة المهنية، لا سيما في قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية.
وأعرب السلوم عن تطلع غرفة تجارة وصناعة البحرين إلى أن تسفر أعمال المؤتمر عن توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في تعزيز الشراكة بين الحكومات وأصحاب العمل والعمال، وتحويل التحديات الراهنة إلى فرص تدعم النمو وتفتح آفاقًا أوسع أمام مستقبل أكثر استدامة للاقتصاد العربي.